إنجاز للآلية الدولية المحايدة والمستقلة المتمثل في تنفيذ 1,000 نشاط لتبادل المعلومات والأدلة 

جنيف، 01 أيار /مايو- أعلنت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة المعنية بسوريا، اليوم، أنها تبادلت معلومات وأدلة مع جهات فاعلة في مجال العدالة الدولية دعماً لجهود تحقيق العدالة والمساعدة في توضيح مصير الأشخاص المفقودين، وذلك في أكثر من 1,000 مناسبة منفصلة منذ أن أصبحت الآلية قيد التشغيل في عام 2018. 

ويعكس هذا الإنجاز الطلب المستمر على خبرات الآلية ومواردها المتخصصة في دعم التحقيقات والملاحقات القضائية المتصلة بسوريا التي تُجرى على الصعيد الدولي، فضلاً عن الدور المهم الذي تضطلع به في المساعدة في البحث عن الأشخاص المفقودين. 

وسلّط رئيس الآلية، روبير بيتي، الضوء على أهمية هذا الإنجاز، قائلاً: “وراء هذا الإنجاز المتمثل في 1,000 نشاط لتبادل المعلومات والأدلة، هناك دعم قُدّم لـ 269 تحقيقاً وملاحقات قضائية منفصلة، من 16 ولاية قضائية خارج الحدود الاقليمية. وهو مؤشر واضح على استمرار الطلب على عملنا، وعلى الفرص المتاحة للإسهام في الجهود العاجلة الرامية إلى توضيح مصير المفقودين.” 

وتجري الآلية حالياً مناقشات بشأن إطار للتعاون مع السلطات السورية، من شأنه أن ينظّم تعاونها مع سوريا، بما في ذلك في مجالي تبادل المعلومات وتقديم المساعدة التقنية. وأكد السيد بيتي بينما لم تشارك الآلية الدولية المحايدة والمستقلة أي أدلة بعد مع سوريا، أن الآلية “تتطلع كثيراً إلى إطار يمهّد الطريق أمام تعاون موضوعي دعماً لجهود المساءلة في سوريا، يسترشد بالتزام مشترك بتحقيق عدالة شاملة ومحايدة، وباحترام الإجراءات القانونية الواجبة.” 

وتشمل المواد التي تتبادلها الآلية نطاقاً واسعاً، من المقابلات والوثائق الرسمية الصادرة عن سلطات حكومية أو جماعات مسلحة، بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إلى مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ومقتطفات وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير التحليلية أو تقارير تحديد الموقع الجغرافي والمذكرات القانونية، من بين مواد أخرى. ويعكس هذا التنوع عمق الأدلة التي جمعتها الآلية وحفظتها وتعدد أنواعها. 

وتُتبادل هذه المواد مع سلطات إنفاذ القانون والسلطات الادعائية والقضائية خارج الإقليم، المنخرطة في التحقيق والملاحقة القضائية بشأن الجرائم الدولية الأساسية المرتكبة في سوريا، وفقاً لاختصاصات الآلية. وتشكل موافقة المصدر أساس كل نشاط من أنشطة تبادل المعلومات والأدلة التي تقوم بها الآلية، إذ لا تتبادل الآلية أي مواد تحتفظ بها دون الحصول مسبقاً على موافقة من قدّموها. 

كما تنقل الآلية خبرتها إلى قاعات المحاكم حضورياً، من خلال تقديم شهادات خبراء تستند إلى سنوات من العمل التحقيقي والتحليلي المتخصص، دعماً للإجراءات القضائية على أعلى المستويات. وتدعم المواد المتبادلة بشكل مباشر التحقيقات وجهود الملاحقة القضائية الجارية، بما في ذلك 40 إجراءً قضائياً أُذن للآلية بأن تفصح علناً عن مشاركتها فيها، مع أن مساهماتها تمتد إلى عدد أكبر بكثير من القضايا التي لا تزال سرية في هذه المرحلة.