الآليّة تتلقّى طلب المساعدة رقم 500

جنيف، 19 أيلول/سبتمبر – أعلنت الآليّة اليوم عن تلقيّها طلب المساعدة رقم 500 منذ انطلاق أعمالها في عام 2018. وتُقدّم الهيئات القضائية هذه الطلبات سعيًا للحصول على خبرات وموارد الآليّة الدوليّة المتخصّصة لدعم تحقيقاتها ومحاكماتها المتعلّقة بسوريا.

وأكّد السيّد روبير بيتي، رئيس الآليّة ، على أهميّة هذا الإنجاز قائلاً “تمثّل هذه الطلبات 338 تحقيقًا منفصلاً، وكلّ منها تُعدّ خطوةً مهمةً نحو المساءلة”. وأضاف قائلًا “على الرغم من التحدّيات التي نمر بها، فإننا نواصل تركيزنا على الاستجابة للطلبات، بالإضافة إلى تبادل المواد بشكلٍ استباقي لاغتنام كل فرصة لتحقيق العدالة التي يستحقها الضحايا والناجون/يات”.

حتّى الآن، تلقّت الآليّة الدوليّة طلبات مساعدة من 17 هيئةٍ قضائية، داعمةً جهودها من خلال تبادل المعلومات والأدلّة والمنتجات التحليلية.

يُظهر هذا الطلب رقم 500 الالتزام الدولي المستمر بالسعي لتحقيق العدالة، والدور الحاسم لولاية الآليّة الدوليّة في تعزيز عمل الهيئات القضائية. 

إن هذه الجهود الجماعية ترسل رسالةً واضحةً إلى مرتكبي الجرائم الخطيرة في سوريا، مفادها أنه ما من مفرّ من المساءلة، مهما طال الزمن.

نبذة عن الآليّة  

الآليةّ الدوليّة المحايدة والمستقلّة هي إحدى هيئات الأمم المتحدة، أنشئت بموجب تصويتٍ تاريخي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدّة في عام 2016. وكُلّفت الآليّة الدوليّة بالمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الدوليّة الأشد خطورةً (بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية) المُرتكبة في سوريا منذ آذار/مارس 2011.

تجمع الآليّة الدوليّة أدلّةً من طائفةٍ واسعةٍ من المصادر لدعم إجراءات المساءلة الحالية والمستقبلية، وعددٌ كبير من مصادر ومقدّمي المعلومات للآليّة الدوليّة هم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني السوري.

ويمكن توظيف عمل الآليّة الدوليّة من قبل الهيئات القضائية التي تتمتّع بالسلطة القانونية لمحاكمة الجرائم الدولية، وبالتالي دعم المساءلة عن الفظائع المرتكبة خلال النزاع السوري.

تشارك الآليّة الدوليّة المعلومات والأدلّة والمنتجات التحليلية مع الهيئات القضائية المختصّة بناءً على طلبات المساعدة أو بمبادرةٍ منها.

وتستند الآليّة الدوليّة في جميع أنشطتها إلى مقاربةٍ تركّز على الضحايا والناجين/ات واستراتيجياتٍ استباقيةٍ حول الجنسانية والأطفال والشباب. وتعقد الآليّة الدوليّة مشاوراتٍ واتصالاتٍ منتظمةٍ مع منظّمات المجتمع المدني السوري ورابطات الضحايا والناجين/ات.

الآليّة الدوليّة ليست محكمة أو هيئة قضائية؛ ولا يمكنها إصدار لوائح اتهام أو إجراء محاكمات وليس لديها سلطات الادعاء.

الآليّة الدوليّة هي:

  • مستقلّة: تعمل دون تعليماتٍ أو تأثيراتٍ خارجية. لا تشارك تفاصيل إجراءات العدالة التي تدعمها علنًا، إلا إذا سمحت لها بذلك الهيئات القضائية المختصّة. 
  • محايدة: يشمل عملها كل الجرائم الدولية المُرتكبة من قبل جميع أطراف النزاع، دون تحيّز وبغض النظر عن انتمائها. 
  • مهنية: تطبّق منهجيات القانون الجنائي الدولي في جميع مسارات عملها.   

واظبت الآليّة الدوليّة منذ بدء أعمالها على جهودها لبدء التعاون مع الجمهورية العربية السورية، وذلك تماشيًا مع التزامها بالعدالة المحايدة والشاملة. ولم تتلقَّ استجابةً لدعواتها حتى كانون الأوّل/ديسمبر 2024 عندما دُعيت الآليّة الدوليّة لزيارة سوريا للمرّة الأولى. بعد ثمانية وأربعين ساعة من الدعوة، قاد رئيس الآليّة الدوليّة وفدًا صغيرًا الى دمشق وصادف ذلك اليوم ذكرى إنشاء الآليّة الدوليّة في عام 2016.

-انتهى-