اجتماع تاريخي: نظّمت الآليّة الدوليّة المحايدة والمستقلّة حلقة نقاش حول الملاحقات خارج الحدود الإقليمية للجرائم المرتكبة في سوريا

في 12–13 كانون الثاني/يناير 2026، رحّبت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (الآلية) في جنيف بجهات عدالة سورية، ومدّعين عامّين ومحققين دوليين، ، وذلك على مدى يومين من النقاشات المركّزة حول المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها النظام السوري السابق.

إن الطابع التاريخي لهذه الاجتماعات، والتي شارك فيها نائب وزير العدل للشؤون القضائية، والنائب العام، وأعضاء من السلطة القضائية، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، كان أمراً لا يمكن تصوّره قبل سقوط نظام الأسد، وشكّل محطة مفصلية جديدة في مسار تعزيز العدالة والمساءلة لصالح ضحايا سوريا والناجين.

وجرت الاجتماعات في لحظة مفصلية بالنسبة لسوريا، تميّزت ببدء الجهود الأولى لمعالجة الجرائم الماضية بالتوازي مع إنشاء مساراتٍ جديدةٍ العدالة. وقد عكست النقاشات إدراكاً متزايداً بأن جهود المساءلة داخل سوريا وخارجها باتت مترابطة على نحو متزايد.

في اليوم الأول، جمعت الآلية ممثلين عن وزارة العدل السورية، ووزارة الخارجية، والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، لإطلاعهم على الدعم المستمر الذي تقدمه الآلية للولايات القضائية التي تحقق وتلاحق الجرائم الدولية الأساسية، وعلى الدروس المستفادة من التعاون القضائي الدولي، والاستماع إلى وجهات نظرهم بشأن عمليات العدالة والمساءلة.

وفي اليوم التالي، عقدت الآلية مائدة مستديرة انضمّ إليها مدّعون عامّون ومحققون من غير السوريين المختصين بجرائم الحرب من عدة هيئات قضائية وطنية إلى جانب المشاركين السوريين. وتناولت النقاشات تبادل الخبرات حول الواقع العملي للإجراءات القضائية خارج الحدود الإقليمية، والتحديات التي تواجه جهات العدالة داخل سوريا وخارجها واستكشاف استراتيجيات عملية لتجاوز عوائق التعاون، بما في ذلك من خلال ولاية الآلية.

وأشار رئيس الآلية روبير بيتي إلى أننا “ندخل مرحلة جديدة تتعايش فيها الجهود السورية الداخلية مع الإجراءات القضائية الجارية خارج الحدود الإقليمية، وتعتمد كل منها بشكل متزايد على الأخرى. هذا التعايش يخلق فرصاً..”

وعلى مدى اليومين، أظهرت النقاشات تفاعلاً بنّاءً وفهماً مشتركاً للأولويات واهتماماً بمواصلة الانخراط لتعزيز جهود العدالة والمساءلة.