دمشق، 11 أيار/مايو – عقدت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا أول ورشة عمل تقنية لها داخل سوريا حول إدارة المعلومات، في خطوة تمثل محطة مهمة في انخراطها مع الجهات والمؤسسات الوطنية السورية، ودعمها للجهود السورية الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة.
عُقدت الورشة بدعم من حكومة المملكة المتحدة، وشكّلت منصة لنقاشات معمّقة وعملية حول الإدارة الفعّالة لكميات كبيرة من المعلومات ذات الصلة بعمليات العدالة والمساءلة. وركّزت الجلسات على الجوانب الأساسية لإدارة المعلومات، بما في ذلك تحديد المعلومات وجمعها وحفظها ومعالجتها وتحليلها والتعامل الآمن مع البيانات الرقمية. كما أُولي اهتمام خاص لأفضل الممارسات المتعلقة بتنظيم المعلومات وحمايتها بما يدعم جهود العدالة والمساءلة المستقبلية في سوريا.
وجمعت الورشة ممثلين عن عدد من الوزارات السورية، إلى جانب خبراء تقنيين ومتخصصين في إدارة المعلومات. وشارك فيها مسؤولون ونقاط اتصال تقنية مكلّفة من وزارات سورية معنية، وهيئات وطنية، وجهات أخرى تضطلع بمسؤوليات تتعلق بالبيانات والأرشيف وإدارة المعلومات، بما في ذلك وزارات العدل والداخلية، والخارجية، والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية، ومنظمة Mnemonic، ومنظمة حراس الحقيقة.
وبصفتها أول مشاركة تقنية للآلية داخل سوريا، أكدت الورشة مجدداً استعداد الآلية لدعم المؤسسات الوطنية السورية في تعزيز قدراتها على حفظ وإدارة المعلومات والمواد ذات الصلة بعمليات العدالة المستقبلية. وتأمل الآلية أن تشكّل هذه الورشة الأولى ضمن سلسلة من الانخراطات المستدامة والمعمّقة، بما يشمل تدريبات مستقبلية وتبادلات تقنية بشأن القضايا ذات الأولوية والضرورية لدفع جهود المساءلة في سوريا.
وتعرب الآلية عن امتنانها لحكومة المملكة المتحدة على رعايتها، وللسلطات السورية والمؤسسات المشاركة على تعاونها ودعمها في إنجاح هذه الورشة، بما يسهم في تعزيز جهود العدالة والمساءلة في سوريا.
