تعزيز المساءلة عن جرائم الأسلحة الكيميائية

دمشق، 30 أيلول/سبتمبر 2025، شاركت الآليّة الدوليّة المحايدة والمستقلّة إلى جانب منظّمات المجتمع المدني السوري والضحايا والناجين/ ات وممثّلي الحكومة والمنظّمات الدولية في المؤتمر الدولي الثالث لمنظّمات المجتمع المدني السوري حول الأسلحة الكيميائية، المنعقد في دمشق. وجاء المؤتمر تحت شعار: “العدالة والمحاسبة لاستخدام السلاح الكيميائي في سوريا: أمل متجدد للعمل بعد 13 عاماً من الإفلات من العقاب”، مجدداً الدعوات إلى المساءلة باعتبارها حجر أساس لمستقبل سوريا. 

أخذ رئيس الآليّة، السيّد روبير بيتي، الكلمة خلال الجلسة الافتتاحية وأكّد أن الآليّة من خلال ولايتها التي تركز على المسؤولية الجنائية الفردية، تحتلّ موقعا فريدا لدعم المساءلة عن جرائم الأسلحة الكيميائية. وشدّد على أن تحقيق العدالة الشاملة للضحايا والناجين/ ات من جرائم الأسلحة الكيميائية أمر أساسي لتحقيق سلام عادل ودائم في سوريا. 

وضعت الآليّة مسار تحقيق مخصصًا للهجمات غير المشروعة، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية، وتعمل حالياً على تطوير ملفّيْ قضايا، من بينها هجمات السارين في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2017 في محافظتي حماة وإدلب، بما فيها خان شيخون. وتُبنى هذه الملفّات وفق معايير القانون الجنائي الدولي، وهي معايير أعلى لضمان استخدامها المحتمل في الإجراءات الجنائية أمام هيئات قضائيّة مختلفة. ولتطوير هذا العمل، اعتمدت الآليّة على التوثيق وجهود المناصرة التي قامت بها منظّمات المجتمع المدني السوري والمنظّمات الطبية غير الحكومية ومجموعات الضحايا والناجون/ات ومجموعات المناصرة، واستندت أيضًا إلى أعمال بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وآليّة التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة، وفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة. وأجرت الآليّة أيضًا مقابلات إضافية مع شهود من الضحايا والناجين/ات وأطباء ومسعفين، مع إيلاء اهتمام خاص للأثر الجسدي والنفسي طويل المدى لهذه الهجمات، لا سيّما على النساء والأطفال. 

إنّ حفظ الآليّة للأدلّة والمعلومات التي تتلقّاها يساهم في توسيع مستودعها المركزي. وقد مكّن تقاسم الأدلّة مع الآليّة من دعم 251 تحقيقاً في 16 ولاية قضائية وطنية. ويشمل ذلك تقاسم الأدلّة مع السلطات الفرنسية في قضيتها ضد بشار الأسد وآخرين بشأن هجمات الأسلحة الكيميائية عام 2013 في كلّ من الغوطة ودوما. 

ويشكّل حضور ممثّلي الحكومة السورية إلى جانب الناجين/ ات والمجتمع المدني فرصةً جديدةً للملكية الوطنية لجهود المساءلة، وذلك بدعم من آليات العدالة الدولية مثل الآليّة الدوليّة. 

© SANA